أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
316
شرح مقامات الحريري
وتين كما قامت على حلماتها * نهود عذارى الزنج فوق صدور كأن القباب الخزّ فيها عرائس * على سرر مفروشة بحرير وله أيضا عفا اللّه تعالى عنه : [ الطويل ] كأنّ جني القوطيّ في رونق الضّحى * وقد حملته راحة الورقات نهود عذارى زحزحت عن مقرّها * فقامت على الأطراف والحلمات قوله : استروح نفسي ، أي استنشقت الريح فتنفست فيه من التعب ، أي ما سكنت عنّي أنفاس التعب ، واستروحت الشيء ، وجدت ريحه ، سائح : عابر يسيح في الأرض ، أي يمشي في جهاتها ، ويقال للمكدي : سائح ، لأنه يسيح في طلب الكدية . ينتجع نجعتي ، أي يقصد قصدي في طلب الراحة . والانتجاع : طلب المرعى . يشتدّ : يجري . بقعتي : موضعي . انعياجه : انعطافه . معاجي : مكاني الذي عجت إليه . مفاجئ آت على غفلة . يتصدّى : يتعرّض . منشدا : دالا على الشيء ، تقول : نشدت الضالة طلبتها ، وأنشدتها : دللت عليها طالبها . مرشدا : هاديا للطريق . ساحتي : موضعي الذي أنا فيه . ألفيته : وجدته . متّشحا بجرابه ، أي جعل جرابه موضع الوشاح . أهبة تجوابه ، أي عدة جولانه . ورد : وصل ما شرد : ما نفر ، يعني الضالّة . استوضحته : سألته أن يوضّح لي أمره . * * * فأنشد بديها ، ولم يقل إيها : [ الخفيف ] قل لمستطلع دخيلة أمري * لك عندي كرامة وعزازه أنا ما بين جوب أرض فأرض * وسرى في مفازة فمفازه زادي الصّيد والمطية نعلي * وجهازي الجراب والعكازه فإذا ما هبطت مصرا فبيتي * غرفة الخان والنّديم جزازه ليس لي ما أساء إن فات أو أحز * ن إن حاول الزّمان ابتزازه غير أني أبيت خلوا من الهمّ * ونفسي عن الأسى منحازه أرقد اللّيل ملء جفني وقلبي * بارد من حرارة وحزازة لا أبالي من أيّ كأس تفوّق * ت ولا ما حلاوة من مزازه لا ولا أستجيز أن أجعل الذلّ * مجازا إلى تسنّي إجازة وإذا مطلب كسا حلّة العا * ر فبعدا لمن يروم نجازه ومتى اهتزّ للدناءة نكس * عاف طبعي طباعه واهتزازه فالمنايا ولا الدنايا وخير * من ركوب الخنا ركوب الجنازة * * *